Sharḥ kitāb al-tawḥīd li-Ibn Khuzayma
شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
الكفر والشرك
إن أكبر وأعظم الأسباب التي تجر إلى غضب الله: الكفر بالله والشرك به، وأظلم الظلم أن يشرك العبد بربه جل في علاه، وأن يصرف العبد العبادة لغير الله، وهو الذي يستحق هذه العبادة، والدليل قوله تعالى: (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة:٢٥٤].
وقوله: عن الذين يقتلون الأنبياء ويكفرون بالله: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [البقرة:٦١].
فهذه الآية أثبتت أن الله غضب عليهم، وقال الله تعالى عن قوم عاد: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [الأعراف:٧٠]، فأمر الله نبيه أن يقول لهم: ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ﴾ [الأعراف:٧١] وذلك لأنكم تسوون بين هذه الأسماء والأصنام وبين الله جل في علاه.
إذًا: فأكبر وأعظم الأسباب التي تستجلب غضب الله: الكفر بالله والشرك به، علم الإنسان أو لم يعلم، لأننا بينا أن الشرك بالله حتى ولو كان صغيرًا فإن الله لا يغفره فهو من أظلم الظلم.
30 / 7