235
بيان أن من سب الصحابة إنما سب الرسول الكريم
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [واعلم أنه من تناول أحدًا من أصحاب محمد ﷺ، فاعلم أنه إنما أراد محمدًا ﷺ، وقد آذاه في قبره].
أي: إذا رأيت الرجل يسب الصحابة فاعلم أنه يريد سب الرسول ﵊، فهو أراد سب الرسول لكنه لم يستطع لنفاقه؛ ولأنه لو سب الرسول كفر في الحال ولكفره الناس، فلما لم يستطع أن يسب الرسول سب الصحابة وسب الصاحب سب لصاحبه، ولذلك يقول القحطاني في نونيته: إن الروافض شر من وطئ الحصى من كل إنس ناطق أو جان مدحوا النبي وخونوا أصحابه فهل يصلح أن تمدح شخصًا وتسب أصحابه؟! فالإنسان على دين صاحبه، لذلك يقول المؤلف ﵀: (واعلم أنه من تناول أحدًا من أصحاب محمدًا ﷺ، أي: من تناولهم بالعيب والذنب والسب والشتم (فاعلم أنه إنما أراد محمدًا ﷺ، وقد آذاه في قبره).
وإذا ظهر لك من إنسان شيئًا من البدع فاحذره، فإن الذي أخفى عنك أكثر مما أظهره.
يقول في الحاشية: [قال المصنف ﵀ كما في طبقة الحنابلة ومذهب الإمام أحمد: مثل أصحاب البدع كمثل العقارب، يدفنون رءوسهم وأبدانهم في التراب، ويخرجون أذنابهم، فإذا تمكنوا لدغوا، وكذلك أهل البدع هم مختفون بين الناس، فإذا تمكنوا بلغوا ما يريدون].

15 / 2