205
التسليم على قبري أبي بكر وعمر عند زيارة قبر النبي الكريم
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [والإيمان بأن أبا بكر وعمر رحمة الله عليهما في حجرة عائشة مع رسول الله ﷺ، قد دفنا هناك معه، فإذا أتيت القبر فالتسليم عليهما واجب بعد رسول الله ﷺ].
وهذا ثابت، أن حجرة عائشة دفن فيها الرسول ﷺ، ثم دفن فيها أبو بكر، ثم دفن عمر، وكأن هناك بعض الناس ينكر ذلك.
(فإذا أتيت القبر فالتسليم عليهما واجب بعد رسول الله)، والصواب أنه ليس بواجب بل سنة، فزيارة قبر النبي ﷺ وزيارة قبري أبي بكر وعمر والسلام عليهما سنة، ومن فعلها أثابه الله، ومن ترك فلا حرج، وهذا إذا كان في البلد.
أما أن يسافر من بلد إلى بلد لزيارة القبر فهذه بدعة؛ لقول النبي ﷺ: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى).
فإذا جئت وزرت المسجد وصليت في المسجد النبوي ركعتين، فإنك تزور قبر النبي ﷺ، وقبر صاحبيه، وتسلم عليهما، وتقول: السلام عليك يا رسول الله! أشهد أنك بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده، فجزاك الله خيرًا عن أمتك، وجزاك أفضل ما يجزي نبيًا عن أمته، وتصلي على النبي ﵊.
ثم تسلم على أبي بكر قائلًا: السلام عليك يا خليفة رسول الله! رحمك الله ورضي عنك وجزاك عن أمة محمد خيرًا، ثم السلام على عمر.
وكان ابن عمر إذا قدم من سفر يأتي ويقول: السلام يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه، ثم ينصرف ولا يزيد.
فالسلام سنة وليس بواجب، أما قول المؤلف: (واجب) ليس بصحيح.

13 / 5