195
ذكر بعض نواقض الإسلام
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [واعلم رحمك الله أنه ليس بين العبد وبين أن يكون مؤمنًا حتى يصير كافرًا، إلا أن يجحد شيئًا مما أنزل الله، أو يزيد في كلام الله، أو ينقص، أو ينكر شيئًا مما قاله الله ﷿، أو شيئًا مما تكلم به رسول الله ﷺ].
أي: ليس بين العبد وبين الكفر إلا إذا فعل هذه الأمور.
والمعنى: أن المؤمن يحكم عليه بالإيمان إلا أن يفعل ناقضًا من نواقض الإسلام، أو أن يفعل كفرًا أو ردة.
ومثل للأشياء التي يرتد بها الإنسان، فقال: (إلا أن يجحد شيئًا مما أنزل الله)، أي: يجحد آية من آيات الله، كأن يجحد آية الاستواء، أو يجحد فرضًا من فرائض الإسلام، أو يجحد خبرًا أخبر الله به، أو يجحد الجنة أو النار وينكر وجودها، أو يزيد في كلام الله متعمدًا، فمن زاد في كلام الله حرفًا ونسبه إلى كلام الله كفر، قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة:٧٩] أو ينقص شيئًا من كلام الله فيحذف شيئًا من كلام الله متعمدًا، أو ينكر شيئًا مما قال الله ﷿، أو ينكر شيئًا من كلام الرسول بعد ثبوته، فيكون كافرًا؛ لأن الأصل أن المؤمن يبقى على إيمانه، إلا إذا فعل ناقضًا من نواقض الإسلام أو مكفرًا من المكفرات السابقة.

12 / 5