فائدة القول بأن الجنس العربي أفضل من غيره
السؤال
ما فائدة قولنا: جنس العرب أفضل من جنس العجم، مع أنه لا فضل إلا بالتقوى؟
الجواب
هذا من ذكر الشرف الدنيوي والحسب والنسب، وإلا فلا قيمة له، فالنبي ﷺ زوج بنت عمه ضباعة بنت الزبير المقداد بن الأسود وهو من الموالي، وأبو حذيفة زوج بنت أخيه وهي حرة قرشية سالمًا مولاه، فلا حرج، وإن كان بعض العلماء قال: إن القرشية لا تتزوج إلا قرشيًا، والهاشمية لا تتزوج إلا هاشميًا، وقالوا: إذا كان يحصل بزواجها من غير الهاشمي أو القرشي فتنة فإنه يمنع درءًا للفتنة والمفسدة، وإلا فالأصل أنه لا حرج.
وهذا مثل قولك: الذهب أحسن من الفضة، والفائدة من قولك أن تعرف أن هذا أفضل لبسًا، وأفضل قيمة وكذلك جنس العرب فهم أفضل في الجملة من العجم من جهة الحسب الدنيوي، ولكن لا ينفع عند الله إلا العمل الصالح، ولهذا قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) والمعنى: أن من أخره العمل بأن كان سيئًا فإن النسب لا يرفعه حتى ولو كان من أولاد الأنبياء، فما نفعت أبا لهب عروبته وقرشيته وأنه من بني هاشم، ولا ضر بلالًا أنه حبشي، ولا صهيبًا أنه رومي، فهؤلاء من أولياء الله ومن أهل الجنة، وأبو لهب وأبو جهل في النار وهما قرشيان ونسبهما أرقى نسبًا.