197

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

العدوّ، ويقسم بها الفيء(١)[١].

وهذا القسم يجب على الولاة البحث عنه، وإقامته من غير دعوى أحد به. وكذلك تقام الشهادة فيه، من غير دعوى أحد به (٢)، وإن


(١) كلام علي - رضي الله عنه - كلام صحيح مطابق للسنة، فلابد للناس من قائد باسم أمير، أو وزير، أو رئيس أو ملك أو سلطان، المهم أنه لابد من قائد، ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الجماعة إذا كانوا ثلاثة فأكثر في السفر أن يؤمِّروا أحدهم[٢]؛ حتى لا تنتشر الفوضى ويحصل الاختلاف؛ لأنه لو كان كل إنسان أمير نفسه؛ لكان كل واحد يريد أن يتبعه الناس، وهذا غير مسلم ولا ممكن، فلابد من أمير.

(٢) إذًا يجب على ولاة الأمور البحث عن أمير يقود الناس في إمارته، ويكون نائبًا عن ولي الأمر الأكبر في ولايته التي عيّنَت له، ولا يجوز له أن يتعدَّى ما عين له؛ حتى إن العلماء قالوا: إذا حكم القاضي في غير محل عمله لم ينفذ حکمه إلا إذا كان محكَّمًا، يعني حكَّمه اثنان =

[١] لم أقف عليه بهذا النص غير أنه ورد مرفوعًا وموقوفًا بألفاظ أخرى، أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٢١٠)، والبيهقي في: الكبرى ١٨٤/٨، وعبدالرزاق في المصنف: (٣٧٩٠٧).

[٢] رواه أبو داود، كتاب الجهاد، باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم، رقم (٢٦٠٨-٢٦٠٩) والحاكم في المستدرك: (٤٤٣/١-٤٤٤) وقال: ((حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. وحسنه النووي في (رياض الصالحين) (٢٣٧)؛ وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: رواه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا خرج ثلاثة فى سفر فليؤمروا أحدهم" شرح المسند: ١٣٤/١٠.

188