174

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

نفر: الأقرع ابن حابس الحنظلي، وعيينة بن حصن الفزاري، وعلقمة ابن عُلاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان. قال: فغضبت قريش والأنصار، فقالوا: يعطي صناديد نجد ويَدَعُنا؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني إنما فَعلْتُ ذَلك لتألفهم) فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتئ الجبين، محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فمن يُطع الله إن عصيته؟ أيأمني أهل السماء ولا تأمنوني)؟ قال: ثم أدبر الرجل، فاستأذن رجل من القوم في قتله، ويرون أنه خالد بن الوليد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من ضئْضيء هذا قومًا يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرُّقُون من الإسلام، كما يمرُقُ السَّهْمُ من الرَّمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)[١].

وعن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة ابن حصن، والأقرع بن حابس، كلّ إنسان منهم مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك، فقال عباس بن مرداس:

أتجعل نهبي ونهب العَبَيْد بين عيينة والأقرع

وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في المجمع

[١] رواه البخاري، كتاب: أحاديث الأنبياء، باب قوله الله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ رقم (٣٣٤٤)، والأرقام (٤٣٥١)، (٧٤٣٢)؛ ومسلم كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم رقم (١٤٣)، (١٠٦٤) مع اختلاف يسير عما في هذه الرواية.

165