161

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

وكذلك وكيل المالك من الدلالين(١) والكُتّاب وغيرهم، الذي يتوكل لهم في العقد والقبض، ودفع ما يطلب منهم، لا يتوكل للظالمين في الأخذ.

كذلك لو وُضعت مظلمة على أهل قرية أو درب أو سوق أو مدينة، فتوسط رجل محسن في الدفع عنهم بغاية الإمكان، وقسطها بينهم على قدر طاقتهم من غير محاباة لنفسه ولا لغيره، ولا ارتشاء، بل توكّل لهم في الدفع عنهم والإعطاء؛ كان مُحسنًا.

لكن الغالب، أن من يدخل في ذلك يكون وكيل الظالمين محابيًا مرتشيًا مخفرًا لمن يريد، وآخذًا ممن يريد. وهذا من أكبر الظلمة، الذين يحشرون في توابيت من نار، هم وأعوانهم وأشباههم، ثم يقذفون في النار(٢)[١].


(١) في خـ (المنادين)) وهي مقاربة (للدّلالين)) في المعنى(٢).

(٢) المسألة الأولى: إذا وضعت مظلمة على أهل قرية أو درب أو سوق أو مدينة، فتوسط رجل محسن بتخفيف هذه المظلمة، فلا يقال: إنه أقرَّ على الظلم الذي دفعه؛ لأنه خفّف المظلمة. مثاله: لو ضرب على هذه المدينة مليون ريال يسلمونه ولابدَ، فذهب رجل محسن، وقال: يكفي خمسمائة ألف، فإنه محسن، ولا يعد مسيئًا؛ لأنه خفف عن أهل القرية.

[١] لم أجده بهذا اللفظ. ولكن ورد هذا الوعيد بمعناه في شأن المتكبرين والله تعالى أعلم.

[٢] وهي كذلك في المخطوطة.

152