149

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

الواجب كفّ الظلم عنهم بحسب القدرة، وقضاء حوائجهم التي لا تتم مصلحة الناس إلا بها، من تبليغ ذي السلطان حاجاتهم، وتعريفه بأمورهم، ودلالته على مصالحهم، وصرفه عن مفاسدهم، بأنواع الطرق اللطيفة وغير اللطيفة، كما يفعل ذوو الأغراض من الكتّاب ونحوهم في أغراضهم. ففي حديث هند بن أبي هالة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: (أبلغوني حاجةً من لا يستطيع إبلاغها، فإنه من أبلغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع إبلاغها، ثبّت الله قدميه على الصراط يوم تزِلُّ الأقدام)[١].


= إذا قال قائل: كيف يكون هذا التلازم؟

قلنا: لأن الوالي إذا صار يأخذ من الناس، فإنه يستحي أن يعطّل حوائجهم، بل يرى لزامًا عليه أن يقضي الحوائج. لكن إذا كان لا يأخذ منهم شيئًا؛ فإن الناس لا يقولون: هذا الرجل أخذ منا ولم يعطنا.

[١] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤٢٢/١)؛ والترمذي في الشمائل: (٢٧٧) ورقم (٣٣٧) وابن عدي في الكامل: (١٣٤/٧)؛ وأبو نعيم في الدلائل: (٥٥١)؛ والبيهقي في الدلائل: (٢٨٩/١)؛ وفي السنن الكبرى: (٤١/٧-٤٢) مختصراً جدًا؛ والمزي في تهذيب الكمال (المخطوط: (١/ ١٠-١١)؛ وأورده ابن سيد الناس في عيون الأثر: (٤٢٦/٢)؛ وابن كثير في البداية والنهاية: (٣١/٦).

قال أبو داود: ((أخشى أن يكون موضوعًا)). تهذيب الكمال: (٣/ ٤٥٠).

وقال المزي - في ترجمة هند بن أبي هالة - عن هذا الحديث: ((وفي إسناد حديثه بعض من لا يعرف)). تهذيب الكمال: (٣/ ٤٥٠) (المخطوط). وأورده الهيثمي بلفظ: (من أبلغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع إبلاغه يثبت الله قدميه على الصراط يوم تزول الأقدام)) وقال: ((رواه البزار في حديث طويل، وفيه سعيد البراد، وبقية رجاله =

140