138

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

وكان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه يحاسبون العمال على الصدقات والفيء وغير ذلك، فصارت الأموال في هذا الزمان وما قبله ثلاثة أنواع: نوع يستحق الإمام قبضه بالكتاب والسنة والإجماع، كما ذكرناه، ونوع يحرم أخذه بالإجماع، كالجبايات(١) التي تؤخذ من أهل القرية لبيت المال، لأجل قتيل قتل بينهم، وإن كان له وارث(٢)، أو على حد ارتكب، - وتسقط عنه العقوبة بذلك، وكالمكوس التي لا يسوغ وضعها اتفاقًا(٣)، ونوع فيه اجتهاد وتنازعٌ، كمال مَن لَهُ ذو رحم - وليس بذي فرض ولا عصبة ونحو ذلك(٤).


(١) في خـ ((كالجبايات)) بدل ((كالجنايات))، والجبايات أظهر" [١].

(٢) فإذا صار له وارث تكون الدية لوارثه.

(٣) قوله: ((كالمكوس التي لا يسوغ وضعها اتفاقًا))، هل هذا قيد، أو بيان للواقع؟ نقول: هذا قيد؛ لأن التعشير على أموال الكفار نوع من المكْس، أي: أَخْذُنا العشرَ من الكافر إذا اتّجر إلينا، نوع من المَكْس، لكن هذا مما يسوغ.

أما إذا كان مالاً محترماً من أموال المسلمين؛ فلا يسوغ فيه المَكْس إطلاقًا.

(٤) مال من له ذو رحم، وليس بذي فرض ولا عصبة - الصحيح أنه الذي الرحم؛ لأن بعض العلماء - رحمهم الله - يقولون: ذووا الأرحام لا يرثون؛ فيكون مال الميت لبيت المال.

[١] وفي المخطوطة («الجنايات)).

129