116

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

لفرسه، هكذا قسم النبي صلى الله عليه وسلم عام خَيْبَر [١]. ومن الفقهاء من يقول: للفارس سهمان. والأول هو الذي دلَّت عليه السُّنة الصحيحة [٢] ولأن الفرس يحتاج إلى مؤونة نفسه وسائسه، ومنفعة الفارس به أكثر من منفعة راجلين. ومنهم من يقول: يسوى بين الفرس العربي والهجين في هذا، ومنهم من يقول: بل الهجين يسهم له سهم واحد، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه [٣]، والفرس الهجين الذي تكون أمه نبطية - وقد يسمى البرْذَون - وبعضهم يسميه: التتري، سواء كان حصانًا أو خصيًّا (١)، ويسمى: الأكديش، أو رمكة، وهي الحِجْر [٤]، كان السلف يُعدُّون


(١) يعني: سواء، كان حصانًا فحلاً أو حصانًا خَصِيّاً.

[١] رواه البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، رقم: (٤٢٢٨)، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين، رقم: (١٧٦٢).

[٢] انظر البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب سهام الفرس، رقم (٢٨٦٣) والحديث السابق (٤٢٢٨)، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين، رقم (١٧٦٢).

[٣] رواه البيهقي في السنن: (٣٢٨/٦) بألفاظ منها: (عربوا العربي وهجنوا الهجين) و (للفرس سهمان وللهجين سهم) زيادة على المتن السابق، و(أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للعراب سهمين وللهجين سهمًا)، وكلها عند البيهقي معلولة الأسانيد، وقد أجمل الشافعي - رحمه الله - القول في أحاديث تفضيل العربي على الهجين بقوله: ((قد ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فضل العربي على الهجين، وأن عمر فعل ذلك ... ولم يرو ذلك إلا مكحول مرسلاً. والمرسل لا تقوم بمثله عندنا حجة)) انظر ذلك كله في السنن الكبرى للبيهقي: (٣٢٨/٦).

[٤] الحجْر. بكسر الحاء: الأنثى من الخيل. القاموس المحيط: فصل الحاء من باب الراء.

107