خطبة العيد
إن شاء الإمام خطب خطبة واحدة، وإن شاء خطب خطبتين، لكن الأحاديث الواردة عن النبي ﷺ كلها تذكر أن النبي ﷺ قام وخطب خطبة للرجال، ثم خطبة أخرى للنساء، فكأن الرجال ما سمعوا إلا واحدة والنساء ما سمعن إلا واحدة.
وليس فيها أنه خطب خطبتين للرجال، ولذا فيجوز للخطيب أن يخطب خطبة واحدة، وهذا أولى ويجوز أن يخطب خطبتين، فالذين قالوا: خطبتين قاسوها على الجمعة، ولكن النبي ﷺ لم يثبت عنه في حديث أنه خطب خطبتين، ولذلك يقول صاحب عون المعبود: وكل من روى عن النبي ﷺ لم يذكر سوى خطبة واحدة للرجال وأخرى للنساء.
ومن السنة أن يفتتح الخطيب الخطبة بالحمد فيحمد الله سبحانه، وإن كان البعض يفضل أن يبتدئ الخطيب الخطبة بالتكبير، إلا أن هذا لم يثبت عن النبي ﷺ، فلم يروى عنه أنه بدأ أي خطبة من خطبه ﷺ بالتكبير، وإنما يجوز أن يكبر في أثناء الخطبة.