تحريم البول والفصد والقيء والحجامة على أرض المسجد
ويحرم البول والفصد والقيء والحجامة على أرض المسجد، والكلام هنا ليس في دورات المياه، فدورة المياه معمولة لذلك، لكن أن يفعل ذلك في أرض المسجد نفسها، فهذا يؤذي أرض المسجد الذي أمرنا بتطهيره.
فيحرم إدخال النجاسة إلى المسجد، فأما من كان في بدنه نجاسة، أو به جرح، فإن خاف تلويث المسجد حرم عليه الدخول؛ لأنه سينجس أرض المسجد بهذا الدم أو غيره، فليذهب إلى بيته إلى أن يقف جرحه ثم يأتي إلى بيت الله سبحانه.
وقد جاء في الحديث: (أن أعرابيًا تبول في المسجد في قصة طويلة، فقام إليه الصحابة ينهرونه، فقال النبي ﷺ: لا تزرموه بولته) يعني: اتركوه يقضي حاجته فقد فعل هذا الشيء، (فتركوه حتى بال، ثم قال له النبي ﷺ: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر).
فالمساجد ليست مكانًا للتبول، ولا مكانًا لحط القاذورات، و(إنما هي لذكر الله ﷿، ولاحظ إلى أسلوب القصر، فـ (إنما) أداة قصر، يعني: أن المساجد وضعت لهذا الشيء فقط، وما زاد على ذلك فلا، فالمساجد (إنما هي لذكر الله ﷿، والصلاة، وقراءة القرآن) أو كما قال ﷺ.
(فأمر رجل من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه)؛ وهذا حتى تطهر أرض المسجد.