حكم الأكل والشرب في المسجد
ولا بأس بالأكل والشرب في المسجد أيضًا للحاجة، ولا يصلح أن يجعل المسجد مكانًا للولائم والضيافات، لكن إذا كان الأكل والشرب تبعًا لشيء آخر فلا بأس به، كأن يكون الإنسان مقيمًا في المسجد ومعتكفًا فيه عشرة أيام مثلًا، أو يكون الإنسان حارسًا لبيت الله سبحانه وهو جالس بداخله للحراسة فله أن يأكل، وأما هكذا من غير داع إلى ذلك فإن المساجد لم تبن لهذا، وإنما بنيت لذكر الله وما والاه.
فهناك أشياء تجوز بالتبع ولا تجوز بالأصل، مثل أن يذهب إلى بيت الله من أجل أن ينام؛ حتى لا تضيع عليه صلاة الفجر، فهذا النوم تابع لشيء، وأما أن يذهب المرء لينام قليلًا في بيت الله، فإذا جاء وقت الصلاة ذهب ولم يصل، كأن يكون جالسًا في السوق يكد طول النهار، ثم يدخل المسجد لينام، وقبل صلاة الفجر يمشي ولا يصلي، فالمساجد لم تبن لهذا.
وإذا أكل في بيت الله ﷿ فعليه أن يجعل على الأرض مفرشًا أو شيئًا؛ حتى لا يقع ما يأكله على الأرض فيلوث المسجد.