Sharḥ kitāb al-Jāmiʿ li-aḥkām al-ṣiyām wa-aʿmāl Ramaḍān
شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان
وقت وجوب زكاة الفطر
أما متى تجب على الإنسان هذه الزكاة، أو ما هو الوقت الواجب بحيث إن من كان موجودًا في هذا الوقت: فعليه زكاة الفطر؟ ف
الجواب
أنه قد صح عن ابن عمر أنه قال: (فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان على الناس)، فيكون وقت الوجوب هو بعد فطر الصائم في آخر يوم من رمضان، فإذا غربت الشمس على الصائم وقد جمع بين اليوم وبين غروب الشمس لزمته هذه الزكاة، فلو أن إنسانًا توفي قبل غروب شمس أخر يوم من رمضان فليس عليه زكاة، وأما إذا غربت عليه الشمس ثم مات بعد ذلك فيلزم إخراج هذه الزكاة عنه؛ لأنه كان حيًا في وقت الوجوب.
وهذه الزكاة كما قال ابن عباس ﵄: (فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث)، وقوله: طهرة للصائم، متعلقة بالصوم، فكأن الصائم إذا أفطر من رمضان ثم أخرج زكاة الفطر طهر صومه مما عسى أن يكون قد حدث فيه من لغو، أو رفث.
قوله: (وطعمة للمساكين) إطعام للمساكين، (من أدها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات).
سبق أن ذكرنا أن غروب شمس أخر يوم من رمضان هو بدء وقت الوجوب، فلو ولد لرجل ولد، أو تزوج امرأة، أو ملك عبدًا، أو أسلم الكافر بعد غروب الشمس، ولم يدرك شيئًا من رمضان فلا تلزمه زكاة الفطر، فلكي نقول عن فلان: إنه يلزمه إخراج زكاة الفطر لا بد أن يكون الذي يُخرَج عنه موجودًا في رمضان، وغربت عليه شمس أخر يوم من رمضان، فلو ولد له ولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان لزم من ينفق عليه أن يخرج عنه زكاة الفطر.
32 / 7