307

Sharḥ kitāb al-Jāmiʿ li-aḥkām al-ṣiyām wa-aʿmāl Ramaḍān

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان

جواز الأكل ولبس أجمل الثياب في المسجد
فمما يجوز للمعتكف فعله أن يأكل ويلبس رفيع الثياب وغير ذلك، وأن يتطيب في المعتكف، وبعض الناس يظن أنه لو تطيب أثناء الصيام بطل صيامه، وهذا خطأ، ولم يأت دليل يدل على الكراهة أو الحرمة، بل هو جائز، والمسلم يتطيب لبيت الله سبحانه، يقول الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف:٣١] فالمعتكف يلبس الثياب الطيبة في بيت الله ﷿، وخير ما يتزين له هو بيت الله، فإذا قمت إلى الصلاة فخذ زينتك في الصلاة، والبعض يقوم من النوم فيبقى لابس ملابس النوم وهو معتكف ويدخل على الصلاة بها، الصلاة صحيحة ولكن ليس هذا هو الأنسب، فالله يقول: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ [الأعراف:٣١]، فتلبس الثياب الطيبة كما تفعل في بيتك عندما تقابل الضيوف، وخاصة كلما ارتفع قدر الضيف كنت متجملًا في استقباله أكثر، فبيت الله أولى، وملائكة الله أولى، وأنك تقف بين يدي الله ﷿ في صلاتك متزينًا فهذا أولى، فتتطيب وتتزين في صلاتك.
قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف:٣١].

31 / 5