نجاة الناس وهدايتهم بتمسكهم بكتاب الله
ومن الأحاديث العظيمة التي جاءت في فضل القرآن ما رواه البزار عن جبير بن مطعم ﵁ عن النبي ﷺ قال: (أبشروا فإن هذا القرآن طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبدًا)، ما هذا الجمال الذي في هذا الحديث! ما هذه البشارة التي في هذا الحديث! تخيل عندما تكون سفينة في البحر، وهناك حبل، وهم يريدون أن ينجوا بالسفينة، ويوضع الحبل على المرسى في الخارج على الشاطئ، والذي في السفينة يشد الحبل حتى يصل إلى هذا المرسى فيرسو عليه وينجو الإنسان الغريق؛ إذ يرمى له بحبل يتعلق به ويشد الغريق ويأخذه، وإذا كان هذا الحبل بيد الله ﷾ فهل يمكن أن يفلت هذا الحبل من يد الله ﷾؟ لا.
وحبل الله المتين هو هذا القرآن العظيم.
فأبشروا يا من تحفظون كتاب الله، وتحفظون من كتاب الله سبحانه، فإنه حبل متين لا ينقطع أبدًا، طرفه بيد الله سبحانه، والطرف الآخر بيد من يحفظ القرآن ويعمل به، فلن يفلت من يد الله أبدًا إنما يفلت من يد هذا الإنسان، فعليه أن يمسك به حتى يأخذه ربه إلى جنته سبحانه، وإذا ترك ذلك وأفلت هو وترك القرآن وراء ظهره، فيشكوه النبي ﷺ إلى ربه سبحانه أنه تعلم القرآن ونسيه وهجره ولم يعمل به.
إذًا: إذا أردت أن تنجو فعليك بكتاب الله سبحانه، وعليك بسنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه، قال ﵊: (فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبدًا).