203

Sharḥ kitāb al-Jāmiʿ li-aḥkām al-ṣiyām wa-aʿmāl Ramaḍān

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان

من فضائل الصيام
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.
تكلمنا أن في صيام النافلة ثواب عظيم جدًا، وجاء في حديث النبي ﷺ الذي رواه الإمام أحمد عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام، وصلى والناس نيام)، هذا الحديث الصحيح العظيم عن النبي ﷺ يجعلنا نتذكر ونعتبر أن الإنسان مخلوق في هذه الدنيا لهدف عظيم وهو عبادة الله ﷿، ولغاية عظيمة وهي أن يصل إلى جنة الله ﷿، والحديث المذكور فيه تبشير للمؤمنين وتذكير لهم، ويجعل الإنسان كأنه بعقله وقلبه في جنة الله سبحانه ﵎، يريد أن يصل إليها بأي عمل من الأعمال يرضي به ربه سبحانه، ويغتنم الأيام والليالي العظيمة التي في شهر رمضان وغيرها من الليالي والأيام التي يستحب فيها الإكثار من الخير.

21 / 2