النهي عن صوم الدهر
نهى النبي ﷺ عن صوم الدهر، وقال: (لا صام من صام الأبد)، وقال: (من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا)، صيام الدهر معناه: أن يصوم طوال العمر، وهو حين يفعل ذلك لا شك أنه سيدخل فيها أيامًا حرم الله صومها.
فإذا كان الله قد أمرك أن تفرح في يوم العيد، ثم صمته، فإنك تعصي الله سبحانه؛ لأنك تخترع وتدعي أن العبادة التي تعملها أفضل مما أمر الله ﷿ بها، فاستحق من يفعل ذلك العقوبة، ولذا ينبغي على الإنسان أن يحافظ على نفسه في الدنيا وفي الآخرة، ويتعبد الله بما شرع ولا يخترع ولا يبتدع، ولا يفعل شيئًا نهي عنه.
أما إذا لم يصم أيام الأعياد فجاز له أن يصوم السنة، وإن كان أفضل الصوم أن يصوم يومًا ويفطر يومًا، كما قال النبي صلوات الله وسلامه عليه.
وفي الحديث: قال النبي ﷺ: (إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى والناس نيام).
فالإنسان المؤمن يحرص على أن يكون له صوم نافلة في العام، ولو كان حتى صيام الست من شوال، أو زاد معها يوم عرفة ويوم عاشوراء، فإذا كان له في كل شهر يوم أو يومان أو ثلاثة يصومها كان شيئًا حسنًا، وكان مواظبًا على الصوم، واستحق فضل الله ﷿.