صوم النبي ﷺ
روى الإمام أحمد عن أسامة بن زيد ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ يصوم الأيام يسردها حتى يقال لا يفطر، ويفطر الأيام حتى لا يكاد أن يصوم إلا يومين من الجمعة)، وفيه أنه كان من عادة النبي ﷺ أن يصوم أيامًا كثيرة حتى يظن من رآه أنه لا يفطر ويفطر بعد ذلك ﷺ أيامًا كثيرة إلا يومين في الأسبوع، فقد كان يواظب عليهما، وهما يومين الإثنين ويوم الخميس، قال أسامة ﵁ فقلت: (يا رسول الله! إنك تصوم لا تكاد أن تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما، وذكر الإثنين والخميس، فقال النبي ﷺ: ذلك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين)، فكان ﵊ يصوم الإثنين والخميس؛ لأن الأعمال تعرض على الله سبحانه في هذه الأيام، فيغفر للمؤمنين من عباده إلا المتشاحنين أو المتهاجرين، قال أسامة: (ولم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان -أي: تصوم من شعبان كثير- فقال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم).