117

Sharḥ kitāb al-Jāmiʿ li-aḥkām al-ṣiyām wa-aʿmāl Ramaḍān

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان

حكم من سافر إلى بلد واختلف مع أهله في عدة أيام رمضان زيادة أو نقصًا
لو شرع المرء في الصوم في بلد ثم سافر إلى بلد بعيد لم يروا فيه الهلال حين رآه أهل البلد الأول فاستكمل ثلاثين من حين صام، فالراجح أنه يفطر سرًا) يعني: إنسان صام في هذا البلد وبعد ذلك سافر إلى بلد أخرى لم يروا فيه الهلال حين رآه أهل البلد الأول، فهو صام في البلد الأول بناء على رؤية الهلال، وبعد ذلك سافر إلى بلد أخرى ووصل في صيامه لليوم الثلاثين، وأهل هذه البلد الأخرى صاموا بعده بيوم، وسوف يكملون الصيام لعدم رؤية هلال شوال، فالراجح فيه أن هذا قد أكمل ثلاثين يومًا، فلا نقول له: صم واحدًا وثلاثين يومًا؛ لأنه صام بناءً على رؤية شرعية في أول الشهر حتى أكمل الثلاثين، فله أن يفطر ولكن سرًا ولا يجهر بالإفطار، قال النبي ﷺ: (لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه أحدكم، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا) فهذا أكمل ثلاثين فلا يلزمه أكثر من ذلك.
ولو سافر من بلد لم يروا فيه الهلال فأكملوا شعبان حتى رأوا الهلال فيكون صيامه أقل منهم بيوم، فلو كان عندهم رمضان تسعة وعشرين يومًا فسيكون عنده ثمانية وعشرين يومًا فيلزمه أن يفطر طالما أنهم رأوا الهلال ويقضي يومًا مكانه.
ولو رأى الهلال في بلد وأصبح معيدًا معهم ثم ركب طيارة وسافر إلى بلد آخر وكانوا ما زالوا صائمين فلا شيء عليه؛ لأنه أفطر إفطارًا صحيحًا بناءً على رؤية الهلال، فالآن يكمل إفطاره ولا شيء عليه.

10 / 17