158

Sharḥ kitāb al-īmān al-awsaṭ li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية

حكم القرض الربوي
السؤال
يقول السائل: استدنت من رجل مبلغًا قدره ثلاثون ألف ريال، على أن أشتري به سيارة، فقال لي: بشرط أن ترد المبلغ لي أقساطًا خمسة وثلاثين ألف ريال، فهل هذا جائز أم لا؟
الجواب
هذا ربا في القرض، وكأنه يقول: إما أن تقضي حالًا، وإما أن تزيد إذ أخرت، وهذا ربا صريح بإجماع المسلمين، نسأل الله العافية، والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ [آل عمران:١٣٠]، والواجب على الإنسان إذا أقرض أخاه أن يسترد مثله، لئلا ينقطع المعروف، وفي الحديث: (من أقرض شخصًا مرتين، كان كصدقة مرة).
وأما إذا أقرضته وطلبت أن يرد أكثر فهذا ربا، نعوذ بالله من ذلك.
وكل قرض جر نفعًا فهو ربا، بل لو أقرضه ثم أخذ منه سيارة ينتفع بها فسيكون ربا، أو أعطاه دارًا يسكن بها مقابل قرضه فهو ربا، إلا إذا احتسب أجرة السيارة أو أجرة الدار التي يسكنها من القرض فلا مانع منه.

8 / 33