142

Sharḥ kitāb al-īmān al-awsaṭ li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية

ظهور هذا المصطلح وسببه
هذا الخلاف في قبول توبة الزنديق، والزنديق قد يطلق على المنافق الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وقد يطلق على الجاحد من أصله، ولفظ الزنديق هذا إنما تكلم الناس به عندما كثر المسلمون من الأعاجم بعد زمن الصحابة والتابعين، ودخل الناس في دين الإسلام، فتكلموا بلفظ زنديق، وهي كلمة فارسية معناها: المنافق، وشاعت في لسان الفقهاء، وتكلموا هل تقبل توبته الزنديق أو لا تقبل؟ والزنديق يطلق على المنافق، ويطلق على الجاحد المعطل الذي عطل الرب ﷾ من أوصافه، وعطل المصنوعات من صانعها، فالمنافق الزنديق، إذا ادعى التوبة، هل تقبل توبته؟

8 / 17