241

Sharḥ kitāb al-Ibāna min uṣūl al-diyāna

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

Regions
Egypt
جلد عمر ﵁ لصبيغ وأمر الناس بهجرانه
قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أبو عثمان النهدي: إن رجلًا كان من بني يربوع يقال له: صبيغ سأل عمر بن الخطاب ﵁ عن الذاريات، والنازعات، والمرسلات أو عن بعضهن، فقال له عمر: ضع عن رأسك -يعني: اكشف لي رأسك- فوضع عن رأسه فإذا له وفيرة -أي: لمة من الشعر- فقال: لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك -أي: لقطعت رأسك- قال: ثم كتب إلى أهل البصرة: ألا تجالسوه، أو قال: كتب إلينا ألا تجالسوه، قال: فلو جلس إلينا ونحن مائة لتفرقنا عنه].
طاعة لولي الأمر الذي يحكم البلاد الإسلامية.
[وعن السائب بن يزيد أنه أتى عمر ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلًا سأل عن تأويل القرآن، فقال عمر: اللهم مكني منه، فبينما عمر ذات يوم جالسًا يغدي الناس إذ جاءه رجل عليه ثياب فتغدى، حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا﴾ [الذاريات:١ - ٢]، فقال عمر: أنت هو؟ -أي: أنت الذي يسأل عن المتشابه- فقام إليه وحسر عن ذراعيه، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته، فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقًا لضربت رأسك، ألبسوه ثيابه واحملوه على قتب -أي: على قتب البعير- ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلادكم، ثم ليقم خطيبًا -أي: ثم ليقم هو فيكم خطيبًا- ثم ليقل: إن صبيغًا كان برأيه كيت وكيت وكيت، وفعل به أمير المؤمنين كيت وكيت وكيت، فلم يزل وضيعًا -أي: صبيغ - في قومه حتى هلك، وكان سيدهم].

13 / 3