238

Sharḥ kitāb al-Ibāna min uṣūl al-diyāna

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

Regions
Egypt
التمادي في الأسئلة والافتراضات قد يؤدي بالإنسان إلى السؤال عمن خلق الله
قال: [وقال النبي ﵊: (لا يزال الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خلق كل شيء، فمن خلق الله؟)].
يعني: إذا كنت ممن يسأل كثيرًا فلا بد أن تصل إلى عين هذا
السؤال
(هذا الله خلق كل شيء، فمن خلق الله؟) ولا بد أن تعلم أنك أضعف من أصحاب النبي ﵊ وأقل إيمانًا؛ ولذلك حاك في قلوبهم وصدورهم هذا
السؤال
[(قالوا: يا رسول الله إن أحدنا لتحدثه نفسه بشيء لئن يخر من السماء أحب إليه من أن يتكلم به، قال النبي ﵊: أو قد فعلها؟ -يعني: أو قد غلبكم عليها الشيطان؟ - ذاك محض الإيمان)] أي: تحرجكم أن تتكلموا بهذا الكلام دليل على إيمانكم، ولكن النبي ﷺ قال: [(وإن الشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ فتقولون: الله، فيقول الشيطان: هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله؟ قال: فإذا بلغ الشيطان منكم ذلك المبلغ فاستعيذوا بالله وانتهوا، وقولوا: آمنا بالله ورسوله)].
يحدد ﵊ علاج شبه الشيطان بالاستعاذة بالله ﷿ من الشيطان، والانتهاء، ومجاهدة النفس؛ حتى لا يستقر هذا الخاطر في القلب، بل يمر على القلب مرورًا ولا يستقر فيه، ولا يتمكن منه، ثم بقولك: آمنت بالله ورسوله؛ لأن الشيطان يفر إذا سمع هذا الشيء.
فبين ﵊ الجواب لهذا السؤال وعلاجه.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

12 / 22