آثار عن السلف في ردهم الافتراضات في الأسئلة، والسؤال عما لم يكن
قال: [وعن مسروق قال: سألت أبي بن كعب عن مسألة، فقال لي: أكانت؟ قلت: لا، قال: فأجمنا حتى يكون] أجمنا أي: أرحنا، والاستجمام بمعنى الراحة.
قال: [فأجمنا حتى يكون، فإذا كان اجتهدنا رأينا].
يعني: لك أن تأتي بسؤالك الذي وقع، ولا تسأل عن غيره؛ لأنك منهي عن هذه الطريقة الجاهلية، فسؤالك الذي ينبني عليه العمل في سلوكك إلى الله ﷿ أنت مكلف به فقط دون سواه.
قال: [وعن طاوس قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: لا تسألوا عن أمر لم يكن؛ فإن الأمر إذا كان أعان الله عليه، وإذا تكلفتم ما لم تبلوا به وكلتم إليه].
يعني: يتخلى الله تعالى عنكم، ويكلكم إلى هذا، وربما أصبتم وربما خالفتم.
قال: [وعن خارجة بن زيد بن ثابت قال: سئل زيد بن ثابت عن شيء فقال: أكان هذا؟ فقيل: لا، فقال: دعه حتى يكون؛ فإنما هلك من كان قبلكم بأنهم قاسوا ما لم يكن بما قد كان، حتى تركوا دين الله ﷿.
وعن إبراهيم النخعي قال: كانوا لا يسألون إلا عن حاجة.
وعن الشعبي قال: سل عما كان، ولا تسأل عما لم يكن ولا يكون].