208

Sharḥ kitāb al-Ibāna min uṣūl al-diyāna

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

Regions
Egypt
من ألقاب الإسماعيلية: الباطنية
[منها: الباطنية، وحي الباطنية في القاهرة، وحي الإسماعيلية موجودان إلى اليوم، وأنتم تعملون أن الإسماعيلية والباطنية والفاطمية يسكنون الحي إلى يومنا هذا، ولهم أحياء تحفهم ومساجد تأويهم، ولا يأذنون لأحد قط من أهل السنة أو من غيرهم أن يدخل هذه المساجد إلا هم، ولابد أن يتدين بدينهم، ولذلك حينما تذهب إلى حي هؤلاء الإسماعيلية لا يأذنون لك بالدخول إلا إذا كنت رجلًا منهم، وهؤلاء كاليهود تمامًا، فقد اشتروا الدور والمحلات والشوارع والطرقات بأغلى الأثمان؛ حتى تكون لهم دولة واحدة، وهكذا أخذوا بهذه الطريقة ثمان حارات، وهدوا ست عشرة عمارة وبنوها كنيسة! والباطنية لقبوا بذلك لأنهم يعتقدون أن للقرآن ظاهرًا وباطنًا، وأن المراد باطنه لا ظاهره، وأن العمل بالظاهر يؤدي إلى ترك العمل بالباطن، وهو المراد، ويحتجون في ذلك بقول الله تعالى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ [الحديد:١٣]، مع أن الآية حجة عليهم وليست لهم.

11 / 14