Sharḥ kitāb al-Ibāna min uṣūl al-diyāna
شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة
Genres
•The Ash'aris
Regions
Egypt
فرقة الذمية من الشيعة ومعتقداتها
ومنها: الذمية، ولقبوا بذلك لأنهم ذموا وسبوا وشتموا محمدًا ﷺ؛ لأن عليًا هو الإله، وقد بعث من يدعو الناس إليه، فدعاهم إلى نفسه.
أي: هم يقولون: بإلهية علي بن أبي طالب، وأن علي بن أبي طالب -باعتباره إلهًا- هو الذي بعث محمدًا ﵊؛ ليدل الناس عليه، لكنه دل الناس على نفسه، وبالتالي يكون محمدًا قد غدر وخان إلهه وهو علي بن أبي طالب.
وقالت طائفة منهم بإلهيتهما، أي: بإلهية محمد وعلي، وأظن قائل هذا القول من فرق المعتزلة، ولهم في التقديم خلاف مشهور، أي: هما إلهان، لكن أيهما أكثر إلهية من غيره؟ فمنهم من قال: محمد، ومنهم من قال: علي.
وقال بعضهم بإلهية خمسة أشخاص، وهذه فرقة ثالثة داخل الفرقة الأولى، فقالوا بإلهية خمسة: محمد، وعلي، ثم الحسن، والحسين، وفاطمة ﵃.
كما يزعمون أن هؤلاء الخمسة شيء واحد، وأن الروح حالة فيهم بالسوية، أي: أن الروح الإلهية نزلت فتقسمت وتوزعت بين هؤلاء الخمسة بالسوية، فلا مزية لواحد منهم على الآخر، ولا يقولون: فاطمة؛ تحاشيًا للأنوثة؛ ولأنهم يعتقدون أن الإله لا يكون أنثى، بل يعبرون عنها بأي رمز، ورموزهم في ذكر فاطمة كثيرة جدًا.
فإذا كانوا يعتقدون أن الإله لا يكون أنثى، ويتحاشون عن ذكر الاسم ليقينهم بأنها أنثى، وأنها أم الحسن والحسين؛ فكيف يجعلونها إلهًا في الوقت نفسه؟!
11 / 4