أثر ابن عباس: (عليك بالاستقامة)
[قال عثمان بن حاضر الأزدي: دخلت على ابن عباس فقلت: أوصني].
وأنتم تعلمون منزلة ابن عباس فهو من بيت النبوة، وهو ابن عم النبي ﷺ، وأبوه من كبار أصحابه ﵊، وهو عم النبي ﵊، وهو ممن بذل الغالي والرخيص في سبيل نصرة الإسلام والإيمان، وابن عباس هو ربيب بيت النبوة، وقد دعا له النبي ﵊ فقال: (اللهم علمه التأويل، وفقهه في الدين)، (علمه التأويل) أي: تفسير القرآن الكريم بمعرفة معانيه وأسراره وحكمه.
[قال عثمان بن حاضر لـ ابن عباس: أوصني.
قال: عليك بالاستقامة، اتبع ولا تبتدع].
قوله: (عليك بالاستقامة) أي: الاستقامة على أمر الإسلام، وعلى أخلاقه وآدابه وعقائده.
قال: اتبع أي: اتبع ذلك كله، ولا تبتدع من عند نفسك شيئًا، فإن من ابتدع في دين الله شيئًا، فكأنما اتهم الله ﷿ بالنقص في شرعه وعدم كماله، واتهم النبي ﵊ أنه ما بلغ عن ربه ﷾.