146

Sharḥ kitāb al-Ibāna min uṣūl al-diyāna

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

Regions
Egypt
حديث عرفجة: (إنها ستكون هنات وهنات)
[وقال: عرفجة: قال النبي ﵊: (إنها ستكون هنات وهنات، فمن جاءكم يفرق بين جماعتكم فاضربوا عنقه كائنًا من كان)]، يعني: إذا كان أمر الخليفة قائمًا ومعه جماعة المسلمين، ثم ظهر شخص يقول: أنا خليفة، فاضربوا عنق الثاني كائنًا من كان، وهذا عند العلماء بالإجماع، كما نقله النووي وابن عبد البر وغيرهما، أي: اضربوا عنقه إذا لم يندفع إلا بالقتل، أما إذا أمكن دفعه بغير القتل فادفعوه بغير القتل ويحرم عليكم قتله.
يعني: إذا كان الخليفة قائمًا وقد بويع له ثم أتى آخر يقول: أنا الخليفة، وإذا كنتم بايعتم فلانًا، ففلان وفلان وفلان بايعوني، فأنا كذلك خليفة، فيجب أن يرد هذا الرجل عن بدعته التي أتى بها، فإن رد بالترغيب والترهيب والتهديد وغير ذلك، فلا يحارب بغير هذا ولا يدفع بغيره، وإذا لم يمكن دفعه إلا بالقتل وجب على الخليفة الأول وجماعته قتله، وليس على أفراد الناس.
نكتفي بهذا القدر.
ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال والأقوال؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه!

7 / 24