350

Sharḥ kitāb al-ḥajj min Ṣaḥīḥ

شرح كتاب الحج من صحيح

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

ثم بعد ذلك قال: حدثنا هداب بن خالد، قال حدثنا همام، قال حدثنا قتادة أن أنسًا ﵁ أخبره أن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة، إلا التي مع حجته، عمرة من الحديبية: يعني التي صد عنها، أو زمن الحديبية: التي صد عنها، وحسبت عمرة، وهي الفتح الحقيقي في ذي القعدة، وعمرةً من العام المقبل: يعني عمرة القضاء في ذي القعدة أيضًا، وعمرة من جعرانة، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته: أيضًا في ذي القعدة، باعتبار الإحرام باعتبار الحال، وإن كان أداؤها في ذي الحجة، والعبرة عند أهل العلم بالحال، العبرة بالحال، يعني لو أحرم في آخر شعبان وأدى العمرة في رمضان عمرته شعبانية، ولو أحرم في آخر لحظة من رمضان وأدى العمرة في شوال عمرته رمضانية، وعلى هذا تكون العمرة التي مع حجته في القعدة حكمًا.
جميع عمر النبي ﵊ في هذا الشهر، وهو من أشهر الحج، وهو من الأشهر الحرم، ولذا توقف ابن القيم -رحمه الله تعالى- في تفضيل عمرة رمضان على عمرة الأشهر الحرم، توقف ابن القيم في تفضيل عمرة رمضان على عمرة الأشهر الحرم.
طالب: كأنه يقول هنا وعمرة مع حجته؛ لأن النبي ﵊ دخل بعد أربع أيام مضين من ذي الحجة.
لكن متى أحرم؟
طالب:. . . . . . . . .
الإحرام، نعم.
حدثنا محمد بن المثنى حدثني عبد الصمد، قال حدثنا همام، قال حدثنا قتادة، قال: سألت أنسًا، كم حج رسول الله ﷺ؟ فقال: "حجة واحدة، واعتمر أربع عمر"، ثم ذكر بمثل حديث هداب.
وحدثني زهير بن حرب، قال حدثنا الحسن بن موسى، قال أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق قال: سألت زيد بن أرقم، كم غزوت مع رسول الله ﷺ؟ قال: "سبع عشرة" غزوة.
قال وحدثني زيد بن أرقم أن رسول الله ﷺ غزا تسع عشرة: وهذا على حسب علمه وإلا فغزوات النبي ﵊ أكثر من ذلك، بلغت إلى خمس وعشرين.
قال: وحدثني زيد بن أرقم أن رسول الله ﷺ غزا تسع عشرة، وأنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة حجة الوداع: يعني لم يحفظ أنه حج بعد هجرته إلا مرة واحدة.

12 / 19