345

Sharḥ kitāb al-ḥajj min Ṣaḥīḥ

شرح كتاب الحج من صحيح

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

يقول: "بين المراد من ذلك في رواية النسائي فقال بدل قوله: فقلت له لا، يقول ابن عباس: وهذه على معاوية أن ينهى الناس عن المتعة؛ وقد تمتع رسول الله ﷺ، ولأحمد من وجه آخر عن طاووس عن ابن عباس قال: "تمتع رسول الله ﷺ حتى مات .. " الحديث.
وقال: وأول من نهى عنها معاوية، فقال ابن عباس: "عجبت منه، وقد حدثني أنه قصر عن رسول الله ﷺ بمشقص" انتهى.
وهذا يدل على أن ابن عباس حمل ذلك على وقوعه في حجة والوداع؛ لقوله لمعاوية: "إن هذا حجة عليك"، [الفتح لابن حجر].
يعني فهم ابن عباس أن هذا التقصير في حجة الوداع، فإذا كان هذا التقصير في حجة الوداع فالنبي –﵊ متمتع قطعًا".
طالب:. . . . . . . . .
الآن انحل الإشكال؛ معاوية ينهى عن التمتع، وابن عباس يأمر به، قال معاوية: "أنا قصرت عن النبي ﵊ عند المروة أو على المروة بمشقص"، قال: هذا حجة عليك، يعني حل من عمرته، وابن عباس يرى أن هذا العمل في حجة الوداع.
يقول: "وهذا يدل على أن ابن عباس حمل ذلك على وقوعه في حجة والوداع؛ لقوله لمعاوية: طإن هذه حجة عليك"؛ إذ لو كان في العمرة لما كان فيه على معاوية حجة، وأصرح منه ما وقع عند أحمد من طريق قيس بن سعد عن عطاء أن معاوية حدث أنه أخذ من أطراف شعر رسول الله ﷺ في أيام العشر بمشقص معي وهو محرم "، وفي كونه في حجة -هذا كلام ابن حجر-: "وفي كونه في حجة الوداع نظر؛ لأن النبي ﷺ لم يحل حتى بلغ الهدي محله، فكيف يقصر عنه على المروة؟
وقد بالغ النووي هنا في الرد على من زعم أن ذلك كان في حجة الوداع فقال: "هذا الحديث محمول على أن معاوية قصر عن النبي ﷺ في عمرة الجعرانة؛ لأن النبي ﷺ كان في حجة الوداع قارنًا، وثبت أنه حلق بمنى وفرق أبو طلحة شعره ... " كلام النووي.

12 / 14