314

Sharḥ kitāb al-ḥajj min Ṣaḥīḥ

شرح كتاب الحج من صحيح

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ خرج في الفتنة معتمرًا: في الفتنة التي بين ابن الزبير ومن؟ .. والحَجَّاج.
وقال: "إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله ﷺ: لأن منهم من أشار عليه ألا يحج هذه السنة، قيل له لا تحج؛ هذا زمان فتنة، وما أدري ما يصير، فلو أجلت الحج هذه السنة، فخرج معتمرًا؛ ليفعل ما فعله النبي ﵊ فيما لو صد، النبي ﵊ لما صد عام الحديبية، نحر هديه وحل، حلق رأسه وحل، هو يريد أن يفعل مثله اعتمر مثل ما فعل.
فخرج فأهل بعمرة وسار حتى ظهر على البيداء، فالتفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد": يعني هل هذه الفتنة التي تعوقه من الحج لا تعوقه من العمرة أو العكس؟ هي إن أعاقته عن العمرة أعاقته عن الحج والعكس، ثم يحصل تحلله من الحج بما يحصل به تحلله من العمرة، ولذلك قال: حتى إذا ظهر على البيداء التفت إلى أصحابه فقال: "ما أمرهما إلا واحد": يعني إذا صد عن البيت سواءً كان في عمرة أو حج، فعل ما فعله النبي ﵊ حينما صد عن العمرة.
النص ثابت في العمرة، النص المرفوع من فعله ﵊ ثابت في العمرة، وبه عمل ابن عمر في أول الأمر، ثم بعد ذلك قاس الحج على العمرة، والعلماء عندهم أن القياس لا يدخل في العبادات.
طالب:. . . . . . . . .
هذا كلام ابن عمر ذا.
طالب: .. موقوف على ابن عمر؟
إيه، نعم، لكن كما صنعنا مع رسول الله ﷺ، فعل الرسول ﵊ في الحديبية مرفوع، هذا موقوف على ابن عمر، هذا صنيع ابن عمر، أشير عليه ألا يحج ولا يعتمر هذه السنة؛ لوجود الفتنة، ثم بعد ذلك ترجح عنده أن يعتمر وأن يفعل ما فعله النبي ﵊ في الحديبية، ثم لما أهل بالعمرة قال: ما شأنهما إلا واحد؛ إن صددت عن الحج فسوف أصد عن العمرة.

11 / 7