243

Sharḥ kitāb al-ḥajj min Ṣaḥīḥ

شرح كتاب الحج من صحيح

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم قال زهير: حدثنا وقال إسحاق: أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا مكة تطوفنا بالبيت، فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحلَّ، قالت: فحلَّ من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن الهدي فأحللن، قالت عائشة: فحضت فلم أطُف بالبيت، فلما كانت ليلة الحصبة قالت: قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة؟! قال: «أوَ ما كنت طفت ليالي قدمنا مكة؟» قالت: قلت: لا، قال: «فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة، ثم موعدك مكان كذا وكذا»، قالت صفية: ما أراني إلا حابستكم، قال: «عقرى حلقى، أوَ ما كنت طفت يوم النحر؟» قالت: بلى، قال: «لا بأس، انفري»، قالت عائشة: فلقيني رسول الله ﷺ وهو مصعِد من مكة وأنا منهبطة عليها، أو أنا مصعِدة وهو منهبط منها، وقال إسحاق: متهبطة ومتهبط.
وحدثناه سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ نلبي لا نذكر حجًا ولا عمرة"، وساق الحديث بمعنى حديث منصور.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعًا عن غندر قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن علي بن الحسين عن ذكوان -مولى عائشة- عن عائشة ﵂ أنها قالت: "قدم رسول الله ﷺ لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس، فدخل عليَّ وهو غضان، فقلت: من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار، قال: «أو ما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون» -قال الحكم: «كأنهم يترددون» أحسب- «ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه ثم أحل كما أحلوا».

8 / 12