201

Sharḥ kitāb al-ḥajj min Ṣaḥīḥ

شرح كتاب الحج من صحيح

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

يعني عن قصة أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه، وهنا: "عن النبي ﵊ في قصة رجل خر من بعيره فوقص فمات، فقال النبي ﵊: «اغسلوه بماء وسدر» " وابن عباس شهد -حج مع النبي ﷺ حجة الوداع، وإن كان غالب ما يرويه عن النبي ﵊ إنما هو بالواسطة؛ لأن ابن عباس صغير السن، حتى قال بعضهم: "إنه لا يروي عن النبي ﵊ بغير واسطة إلا أربعة أحاديث، لكن هذا الكلام ليس بصحيح؛ يقول الحافظ بن حجر: "جمعت من رواية ابن عباس مما رواه عن النبي بغير واسطة -مما صح أو حسُن- فزادت على الأربعين" نعم جل ما يرويه ابن عباس عن النبي ﵊ إنما هو بالواسطة لصغر سنه.
"فقال ﵊: «اغسلوه بماء وسدر» " وهكذا ينبغي أن يغسل الميت بالماء والسدر، سواءً كان محرمًا أو غير محرم؛ وقال النبي ﵊ لأم عطية ومن معها في غسل ابنته ﵊: «اغسلنها بماء وسدر»، «وكفنوه في ثوبيه» لأنه يبعث وهذه الثياب تشهد له، كما أن الشهيد يدفن في ثيابه «وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه» لأن حكم الإحرام باقٍ «ولا تخمروا رأسه» يعني لا تغطوا رأسه؛ لأنه يبعث ..، العلة «فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا».
طالب:. . . . . . . . .
هنا ملبيًا، وجاء: "ملبدًا" كله ما فيه شيء؛ لأن المحرم يلبد، النبي ﵊ أهل ملبدًا.
"وحدثناه أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا حماد عن عمرو بن دينار وأيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: بينما رجل واقف مع رسول الله ﷺ بعرفة إذ وقع من راحلته، وقال أيوب: فأوقصته، أو قال: فأقعصته" المقصود أنه خر من دابته وهو واقف بعرفة، فاندقت عنقه فمات.
"وقال عمرو: فوقصته، فذكر ذلك للنبي ﵊ فقال: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين» " هما ثوباه اللذان أحرم بهما " «ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه» " تحنطوه: الحنوط يستعمل للميت، ولا يستعمل في غيره، وهو خليط فيه طيب وغيره.

6 / 20