173

Sharḥ kitāb al-ḥajj min Ṣaḥīḥ

شرح كتاب الحج من صحيح

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

قَالَ أَيُّوبُ: فَلَا أَدْرِي بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأَ؟ صم أو أطعم، أو انسك، أنسك أو صم أو أطعم، أطعم أو انسك أو صم، لا يدري بأي ذلك بدأ؟ والإتيان بـ (أو) التي هي في الأصل للتخيير، يجعل التقديم والتأخير لا أثر له ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] لا فرق بين الصيام والصدقة والنسك، لا يضره بأيها بدأ؛ لكن أولويتها تأتي من حيث الأثر المترتب عليها، من حيث نفعها، فالنسك أنفع من إطعام ستة مساكين فهو أفضل، الإطعام أفضل من الصيام أنفع وهو أفضل؛ لكن المكلف مخيّر؛ لأن أو للتخيير.
خير أبح قسِّم بـ (أو) وأبهمِ ... واشكك وإضراب بها أيضًا نمى
هنا للتخيير، وهو ما يقتضيه الحديث برواياته كلها إلا الأخيرة مع الآية، الآية تقتضي التخيير.
قال: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ.

5 / 34