193

Sharḥ kitāb al-fitan min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

وقال أيضًا: "غلط من استدل بهذا الحديث على أن الدجال يدخل المدينة أو مكة إذ لا يلزم من كون النبي ﷺ رآه في المنام أنه دخلها حقيقة، ولو سلم أنه رآه في زمانه ﷺ بمكة فلا يلزم أن يدخلها بعد ذلك إذا خرج في آخر الزمان" هذا ظاهر، يقول: "لا يلزم من كون النبي ﵊ رآه في المنام أنه دخلها حقيقة"؛ لأن رؤيا الأنبياء حق، "ولو سلم أنه رآه في زمانه ﷺ فلا يلزم أن يدخلها بعد ذلك إذا خرج في آخر الزمان"، المقصود أن الجواب المرتضى أنه لا يمنع من دخولها قبل خروجه، وإظهار دعوته، أما بعد ذلك فلا يمكن أن يدخل مكة ولا المدينة.
طالب:. . . . . . . . .
تتسور إيه، يكون لها سبعة الأبواب في آخر الزمان.
طالب:. . . . . . . . .
تحريم، الله ﷾ حرم مكة، والنبي حرم المدينة فلا يدخلها، هذا من ضمن التحريم.
يقول ﵀: "حدثنا عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي، قال: "حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح" ابن كيسان "عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يستعيذ -يعني بالله- في صلاته من فتنة الدجال"، والنبي ﵊ معصوم من الفتن، لكن لا يمنع أن يكون من عصم أن يطلب النجاة لنفسه، أو يكون ذلك تعليم لأمته ﵊ ليقتدوا به في الاستعاذة، كما أن من هُدي يطلب الهداية، وطُلب من المسلمين بما فيهم النبي ﵊ أن يقول في كل ركعة: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾ [(٦) سورة الفاتحة].
أحاديث اليوم أكثرها تقدمت أيها الإخوان، لذلك ترون نجمل الشرح، يعني ما نفصل؛ لأنه مضى أكثرها.
شرح قوله: حدثنا عبدان أخبرني أبي عن شعبة عن عبد الملك عن ربعي عن حذيفة عن النبي ﷺ قال في الدجال: «إن معه ماء ونارًا، فناره ماء بارد، وماؤه نار» قال أبو مسعود: أنا سمعته من رسول الله ﷺ-.

8 / 3