Sharḥ kitāb al-fitan min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī
شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Regions
Iraq
شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري (٧)
شرح: باب خروج النار، وحديث: «يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا» وحديث: «تصدقوا فسيأتي على الناس زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها» وحديث: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة ..»
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
الآن أحاديث القحطاني التي جاءت فيه تدل على أنه ممدوح وإلا مذموم؟ «لا تقوم الساعة حتى يخرج رجلٌ من قحطان يسوق الناس بعصاه» إما أن يسوقهم إلى الحق أو يسوقهم عنه؟ الاحتمال قائم، ووجه إدخال المصنف لهذا الحديث في هذا الباب أن تولي غير قريش من تغيير الزمان، «الأئمة من قريش» جاء من طرق كثيرة جدًا قد تبلغ حد التواتر حديث: «الأئمة من قريش»، ولابن حجر جزء أسماه: (لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش) فهذا وجه التغيير، وهذا وجه إدخال الحديث في الباب، ثم بعد هذا: "باب خروج النار من أرض الحجاز".
"وقال أنس: قال النبي ﷺ: «أول أشراط الساعة -يعني علامات قيامها- نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب»، وهذا سبق موصولًا، «أول أشراط الساعة نارٌ تحشر الناس من المشرق إلى المغرب» هذه النار التي هي في حديث أنس هل هي النار التي خرجت من المدينة؟ الواردة في حديث أبي هريرة؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟ غيرها؛ لأن هذه التي في حديث أنس ما وقعت إلى الآن، وفي حديث أبي هريرة يقول الإمام ﵀: "حدثنا أبو اليمان" وهو الحكم بن نافع، قال: "حدثنا شعيب" ابن أبي حمزة "عن الزهري، قال سعيد بن المسيب: أخبرني أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تخرج -يعني تنفجر- نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببُصرى» وبُصرى بالشام، قريبةٌ جدًا من حوران، بينها وبين دمشق ثلاث مراحل، بُصرى بلد ابن كثير وغيره من أهل العلم، «لا تقوم الساعة حتى تخرج نارٌ من أرض الحجاز -وهي ثارت من المدينة- تضيء أعناق الإبل ببُصرى» هذه حصلت سنة (٦٥٤هـ) أربعة وخمسين وستمائة، يعني قبل سقوط بغداد بسنتين.
7 / 1