143

Sharḥ kitāb al-fitan min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

المقصود أنا عرفنا وجهة نظر أبي بكرة واستنباطه من الحديث أن أصحاب الجمل لن يفلحوا، وإن كان فيهم من فيهم من خيار الصحابة، طلحة والزبير وعائشة من خيار الأمة، ومع ذلكم الفتن إذا بدأت توقع خيار الناس شاءوا أم أبوا.
شرح قوله: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا أبو حصين حدثنا أبو مريم عبد الله بن زياد الأسدي، قال: لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة .. "
قال ﵀: "حدثنا عبد الله بن محمد" المسندي، قال: "حدثنا يحيى بن آدم" الكوفي، قال: "حدثنا أبو بكر بن عياش" قال: "حدثنا أبو حصين" عثمان بن عاصم الأسدي، قال: "حدثنا أبو مريم عبد الله بن زياد الأسدي، قال: لما سار طلحة" ابن عبيد الله "والزبير" ابن العوام وقد كانا بايعا عليًا ﵁ بمشورة عائشة، ما هي المسألة شخص مختلف في بيعته، لا، "لما سار طلحة" ابن عبيد الله "والزبير" ابن العوام "وعائشة إلى البصرة" سبب المسير الأمر المهول الذي صار سببًا في مقتل عثمان ﵁، نعم علي بويع حتى من قبل هؤلاء الذين خرجوا عليه، وهم من خيار الناس، لكن حصل أمرٌ عظيم طالبوا به، طلبًا لدم عثمان ﵁، خرجوا في ثلاثة آلاف، وانضم إليهم في طريقهم، خرجوا من مكة والمدينة بثلاثة آلاف، وانضم إليهم جموع من الناس، فلما نزلت عائشة ﵂ ببعض مياه بني عامر نبحت عليها الكلاب، فقالت: أيّ ماءٍ هذا؟ قالوا: الحوأب، فقالت: إن النبي ﵊ قال لنا ذات يومٍ: «كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟» علم من أعلام النبوة.
وعند البزار من حديث ابن عباس أنه ﷺ قال لنسائه: «أيتكن صاحبت الجمل الأدبب؟ تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها وعن شمالها قتلى كثير، وتنجو بعدما كادت؟» يعني كادت أن تقتل.

6 / 4