Sharḥ kitāb al-fitan min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī
شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Regions
Iraq
تنحى الإمام؟ ماذا سيكون؟
" «معها بلاءٌ يصيبه» فدخل فلم يجد معهم مجلسًا، فتحول حتى جاء مقابلهم على شفة البئر، فكشف عن ساقيه، ثم دلاهما في البئر، فجعلت أتمنى أخا لي -أبو موسى؛ لأنه كل من استأذن قال: «بشره بالجنة» - فكنت أتمنى أخًا لي، وأدعو الله أن يأتي" لكي يصيب هذه الدعوة «بشره بالجنة»، يصيب هذه البشارة، أخوه أبو بردة، اسمه عامر، أو أبو رهم، المقصود أنه نصح ﵁ وأرضاه- لأخيه، وتمنى لأخيه ما يسعد به في الدنيا والآخرة، لكن هو القدر، ما أراد الله -جل وعلا- أن يحضر مع هؤلاء، من يذكر أنصح شخص لأخيه، أبر شخص بأخيه؟ موسى ﵇، الذي سأل لأخيه النبوة، والآن يتقاتل الإخوة على لا شيء، على شيء يسير من حطام الدنيا، يتهاجر الإخوة علشان كلمة، والله المستعان، ناس ينتسبون إلى العلم، كلاهما من أهل العلم، يتقاطعون ويتهاجرون سنين طويلة، لا شك أن هذا من كيد الشيطان وتلبيسه، يزين له هذا، ويبرر له هذا، مع ما جبلت عليه النفوس من عدم التنازل، لو تنازل هذا عن شيء يسير، وذاك عن شيء يسير التقت القلوب، وصفت، والله المستعان.
"قال ابن المسيب: فتأولت ذلك قبورهم" فتأولت ذلك، أي اجتماع الصاحبين بالنبي ﵊ وانفراد عثمان، "تأولت ذلك قبورهم، اجتمعت هاهنا -يعني في الحجرة- وانفرد عثمان ﵁" بالبقيع.
ثم قال ﵀: "حدثنا بشر بن خالد اليشكري"، المقصود أن البخاري ساق هذه القصة، لما فيها من الإشارة إلى الفتنة والبلاء الذي يصيب عثمان ﵁، ولا شك أنها ماجت كموج البحر في المدينة، واضطرمت، واشتعلت، واضطربت كاضطراب البحر، ثم توالت الفتن والمحن على الأمة بين المسلمين أنفسهم في كثيرٍ من بقاع الأرض، في عصورٍ متتابعة إلى قيام الساعة؛ لأن الباب كسر.
ثم قال: "حدثني بشر بن خالد اليشكري قال: أخبرنا محمد بن جعفر -غندر- عن شعبة" إيش علاقة محمد بن جعفر بشعبة؟ هو من أخص الآخذين عن شعبة، لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
5 / 25