شاع على ألسنة بعض الناس وبعض الكتاب أن الدين فيه قشور، وفيه لباب، وفيه كذا، لا، الدين كله لبٌ خالص، كله لب، فما أمرت به فعليك أن تفعل، على تفاوت في الأوامر، أنت تؤمر أمر استحباب، وتؤمر أمر وجوب، هذا لا يقاوم هذا، فتقدم فعل الواجب، تنهى نهي تنزيه، وتنهى نهي تحريم، اجتنب الجميع، لكن إذا كان الخيار إما هذا وهذا فاجتنب الأشد.
"ولكن أسألك عن الفتنة التي تضطرب كاضطراب البحر عند هيجانه، فتموج كموج البحر، قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين" حذيفة صاحب سر النبي ﵊، أفضى إليه ببعض الأشياء فاهتم وعني بأحاديث الفتن، وسمى له النبي ﷺ بعض المنافقين، فأخبر وطمأن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أنه ليس عليه منها بأس، وهذا مما تلقاه من النبي ﵊، أمين السر، إيش يسمونه الآن؟ الأمين عمومًا، إيش يسمونه؟ سكرتير يسمونه، المقصود أن هذا مما أفضى به النبي ﵊ لحذيفة.