203

Sharḥ Kifāyat al-Mutaḥaffiẓ Taḥrīr al-Riwāya fī Taqrīr al-Kifāya

شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية

Editor

جزء من رسالة دكتوراة في فقه اللغة من كلية دار العلوم بالقاهرة

Publisher

دار العلوم للطباعة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الشعر بينهما أيضًا (فهو أقرن) والمرأة قرناء وقد قرن بفتح القاف وكسر الراء المهملة قرنًا محركة، فلو أسندت القرن إلى الحواجب قلت: مقرون الحواجب لا أقرنها عند الفصحاء، قال ثابت في كتاب خلق الإنسان: رجل أقرن، وامرأة قرناء، فإذا نُسب للحاجبين قالوا: مقرون الحاجبين ولا يقال: أقرن الحجبين. قلت: وكلامهم ربما يومئ إليه وإن لم يصرحوا به، فإنهم يقولون: الأقرن هو المقرون الحاجبين كما في الصحاح والقاموس وغيرهما، وقد نقل كلام ثابت غير واحد وسلموه، واقتصر عليه الخفاجي في شرح الشفا وغيره من كتبه.
(فإذا انقطعا) أي: الحاجبان (فكان ما) أي الموضع الذي (بينهما نقيًا من الشعر فهو أبلج) بالموحدة والجيم، وقد بلج كفرح بلجا محركة: إذا لم يكن مقرونًا كما في الصحاح وغيره.
(فإذا كان عظيم العينين) أي كبيرهما (فهو أعين) والمرأة عيناء، ومنه ﴿وحور عين﴾، وقد عين كفرح عينًا محركة: عظم سواد عينيه في سعة كما في القاموس وغيره.
(فإن كان في عينيه نتو) بضم النون والفوقية وشد الواو أي علو وارتفاع (وظهور) كعطف التفسير (قيل: رجل جاحظ العينين، والمرأة جاحظة) بالهاء، وقد جحظت العين بفتح الجيم والحاء والظاء المشالة كمنع: خرجت مقلتها أو عظمت وبه سمي «الجاحظ» المشهور عالم المعتزلة وشيخ العربية، قالوا: لم ير من زمن المعيدي إلى زمنه أقبح منه، ولذا قال فيه القائل كما أنشدنيه شيخنا ابن الشاذلي:

1 / 235