فهذا تعليقٌ موجزٌ على هذه الجملة التي ساقها المؤلف ﵀ في التنويه بفضل «لا إله إلا الله»، وخَتَمَها ببعض المقولات والآثار عن مسألة محبة الله، وأن عذاب الحجاب أعظم من عذاب النار، وعذاب الحجاب هو مما يتضمنه عذاب النار، نعوذ بالله من النار ونعوذ بالله من الحجاب، قال تعالى: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون - ثم إنهم لصالوا الجحيم - ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون﴾ [المطففين:١٥ - ١٧].
فكما أنَّ أعلى نعيم أهل الجنة وأفضلَه هو النظر إلى وجه الله تعالى، ونعيم النظر داخلٌ في نعيم الجنة، خلافًا للصوفية الذين يفصلون بينهما، فيجعلون الجنة اسمًا خاصًَّا بما فيها من المآكل والمشارب والمطاعم والمناكح، والله تعالى إذا وعد عبادَه بالجنة فمن نعيمها نَظَرُ أوليائه إليه في جنات النعيم وسماعُهم لكلامه.
نسأله ﷾ أن يَمُنَّ علينا بأسبابِ النَّجَاة، وأن يجعلنا جميعًا من الفائزين برضاه وعفوه وكرامته، وأن يجعلنا ممن يَنْعَمُ بالنَّظَر إلى وجهِه الكريم.
اللهم إنَّا نستغفرُك ونتوبُ إليكَ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمَّد.