146

Sharḥ kalimat al-ikhlāṣ li-Ibn Rajab

شرح كلمة الإخلاص لابن رجب

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

عَرَبِيٍّ: (بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ إِذَا قَامُوا مِن قُبُورِهِم فَإِنَّ شِعَارَهُم: لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) (١).
وَقَد خَرَّجَ الطَّبَرَانِيُّ حَدِيثًا مَرفُوعًا: «إِنَّ شِعَارَ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى الصِّرَاطِ: لا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ» (٢).
وَمِن فَضَائِلِهَا: أَنَّهَا تَفتَحُ لِقَائِلِهَا أَبوَابَ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدخُلُ مِن أَيِّهَا شَاءَ، كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ (٣) عَن النَّبِيِّ ﷺ فِيمَن أَتَى بِالشَّهَادَتَينِ بَعدَ الوُضُوءِ، خَرَّجَهُ مُسلِمٌ (٤).
وَفِي «الصَّحِيحَينِ» عَن عُبَادَةَ [بن الصامت ﵁] عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَن قَالَ: أَشهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبدُ اللَّهِ [ورسوله] وَكَلِمَتُهُ أَلقَاهَا إِلَى مَريَمَ وَرُوحٌ مِنهُ، وَأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبُورِ فُتِحَت لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبوَابٍ مِنَ الجَنَّةِ يَدخُلُ مِن أَيِّهَا شَاءَ» (٥).

(١) أخرجه موقوفًا عليه: ابن أبي الدنيا في «القبور» (رقم ٧١)، وفي «الأهوال» (رقم ١٠٣).
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (رقم ١٦٠)، وفي «الدعاء» (رقم ١٤٨٧)، وإسناده واهٍ.
(٣) في نسخة (ب): ابن عمر، وهو خطأ.
(٤) برقم (٢٣٤)، ولفظه: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ».
(٥) متفقٌ عليه، أخرجه البخاري (رقم ٣٢٥٢)، ومسلم (رقم ٢٨).
تنبيهان:
أولهما: قوله: «وأنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبُورِ» ليست في «الصحيحين»، ومثلها أيضًا ما وقع في نسخة (ب) من قوله قبلها: «وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فِيهَا»، بل لم أر هاتين الجملتين من رواية عُبَادة ﵁ في شيءٍ من مصادر الحديث، فالله أعلم.
ثانيهما: قوله: «فُتِحَت لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبوَابٍ مِنَ الجَنَّةِ يَدخُلُ مِن أَيِّهَا شَاءَ»، هذا قريبٌ من لفظ مسلمٍ: «أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِن أَيِّ أَبوَابِ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ»، وأما لفظ البخاري فهو: «أَدخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ العَمَلِ».

1 / 152