[قال ابنُ رجبٍ ﵀]
وَهِيَ مِفتَاحُ الجَنَّةِ، كَمَا تَقَدَّمَ (١).
وَهِيَ ثَمَنُ الجَنَّةِ، قَالَهُ الحَسَنُ (٢)، وَجَاءَ مَرفُوعًا مِن وُجُوهٍ ضَعِيفَةً (٣).
ومَنْ كَانَتْ آخِرَ كَلامِهِ دَخَلَ اَلْجَنَّةَ.
[الشرحُ]
قوله: (وهِيَ ثَمَنُ الجنَّة) وذلك لأَنَّ «لا إله إلا الله» سببٌ لدخولِ الجنَّة، كما أنَّ ثَمَنَ السِّلعة سببٌ لتحصيلها، وفي هذا نوعٌ من التشبيه، وإلا فشهادةُ أن «لا إله إلا الله» وسائرُ الأعمالِ الصَّالِحةِ لا تكون عِوَضًَا عن الجنَّة كما يكون الثمنُ عِوَضًَا عن السِّلعَة.
ولهذا جاءَ في الحديثِ الصَّحِيحِ: «لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ» (٤)، ومعناه أنَّ عَمَلَ العبدِ لا يكون عِوَضًَا عن الجنَّة، بل ما هو إلا سَبَبٌ، وبهذا جُمِعَ بين هذا الحديث وقولِه سبحانه: ﴿وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا
(١) ص.
(٢) أخرجه موقوفًا على الحسن: ابنُ أبي شيبة في «المصنَّف» (رقم ٣٦٤٦١)، وإسحاقُ بن راهويه في «مسنده» -كما في «المطالب العالية» (رقم ٢٨٩٢) -، قال ابن حجر في «المطالب»: (هذا مَوقُوفٌ صَحِيحٌ).
(٣) ينظر: «الكامل» لابن عدي (٦/ ٣٤٨)، و«صفة الجنة» لأبي نعيم (رقم ٤٨)، و«المغني عن حمل الأسفار» للعراقي (عند تخريجه للحديث رقم ٩٤٤)، و«سلسلة الأحاديث الضعيفة» للألباني (رقم ٣٤٥٧).
(٤) متفقٌ عليه من حديث عائشة ﵂؛ البخاري (رقم ٦٠٩٩)، ومسلم (رقم ٢٨١٨).