وتقول للمذكر: يا هناه وللمؤنث: يا هنتاه، وتقول في تثنية المذكر على مذهب من جعلها من نفس الكلمة: يا هناهان، وإن شئت ألحقت الألف والهاء. وللمؤنث: يا هنتان، كما تقدم وفي الجمع للمذكر: يا هناهون وإن شئت ألحقت الألف والهاء في المؤنث: يا هنتاهات، وإن شئت ألحقت الألف والهاء.
وأما على مذهب من هي عنده زائدة للوقف فيقول في تثنية المذكر: يا هنان، وإن شئت قلت: يا هنانيه، وفي المؤنث: يا هنتان، وإن شئت قلت: يا هنتانيه، وفي جمع المذكر: يا هنون، وإن شئت: يا هنوناه، وفي جمع المؤنث: يا هنات، وإن شئت قلت: يا هناتاه.
وأما فل فهو كناية عن علم ولا يستعمل أبدا إلا في النداء إلا في ضرورة شعر كقوله:
في لجة أمسك فلانا عن فل
وتقول للمؤنث: يا فلة.
واختلف فيه النحويون، فمذهب الفراء أنه مرخم من فلان، ومذهب سيبويه رحمه الله أنه غير مرخم وإنما هو اسم مختص بالنداء. وهو الصحيح.
ومذهب الفراء باطل لأنه أقل ما يبقى عليه الاسم بعد الترخيم ثلاثة أحرف، وسيقوم الدليل على ذلك في بابه إن شاء الله تعالى. فلو كان ترخيم فلان لقالوا: يا فلا، ولجاء على الأصل في بعض المواضع فيقال: يا فلان، فدل ذلك على أنه ليس بمرخم.
وأما اللهم ففيه خلاف بين الخليل والفراء. فمذهب الخليل رحمه الله أن الميم المشددة التي في آخره عوض من حرف النداء، وكانت مشددة ليكون عدة حروفه على عدة حروف المحذوف. والدليل على أنها عوض أنه لا يجوز الجمع بينهما إلا في ضرورة شعر وذلك نحو قول الشاعر:
وما عليك أن تقولي كلما
هللت أو سبحت يا اللهم ما
اردد علينا شيخنا مسلما
ومذهب الفراء أن أصله: يا الله أمنا بخير، ثم حذف المجرور والمفعول وحذفت الهمزة تخفيفا كقوله:
قلت لشيطاني وشيطاناتي
لا تقربوني ونا في الصلاة
يريد فأنا في صلاة.
Page 150