296

Sharḥ al-ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Publisher

دار النوادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

فعلى هذه الطريقة: يُخَصُّ العموم في الأنجاس الَّذي في حديثُ القلتين، ومُخَصِّصُه هذا الحديث الَّذي نحن فيه.
وعلى طريقة الشافعية: يُخَصُّ (١) العموم الَّذي في الماء الراكد، ومخصصه حديثُ القلتين.
وإنما حكم الحنبلي بإلحاق عُذرة الآدمي المائعة بالبول بطريق القياس عليه، [وهو أشد] (٢)، وذكر بعضهم في ترجيح مذهبه: أن هذا الخبر أصحُّ من خبر القلتين، فيتعيَّنُ تقديمُه (٣).
والاعتراض (٤) على هذه الطريقة أن يقال: معلوم (٥) قطعًا أن المقصودَ من هذا النهي اجتنابُ الماء الَّذي حلّت فيه [هذه] (٦) النجاسة؛ لأجل حلولها فيه، وهذا المعنى لا ينبغي فيه الفرق بين بول الآدمي وغيره، وليس يمكن أن يُدَّعَى أن في بول الآدمي معنى يزيد بالنسبة [إلى النجاسة] (٧) على نجاسة بول الكلب أو غيره منْ النجاسات، فالتخصيصُ ببول الآدمي ظاهريةٌ [محضة] (٨).
وأما من يرى أن الماء لا يَنْجُسُ إلا بالتغيُّر قليلًا كان أو كثيرًا،

(١) "ت": "يخصص".
(٢) سقط من "ت".
(٣) انظر: "المغني" لابن قدامة (١/ ٣٩).
(٤) "ت": "والاعتذار".
(٥) "ت": "أن المعلوم، بدل قوله: "أن يقال: معلوم".
(٦) سقط من "ت".
(٧) في الأصل "للنجاسة"، والتصويب من "ت".
(٨) زيادة من "ت".

1 / 196