291

Sharḥ al-ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Publisher

دار النوادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

يقع مُبيَّنا في الأصل، وقد جاء في علم الأصول التوقفُ عند التعادل في نظر الناظر، فيكون هذا منه.
وقد قال بعضُ الأصوليين سائلًا: فإن قيل: فهل يجوز أن يتعارضَ عمومان، ويخلو عن دليلِ الترجيح؟
قلنا: قال [قوم] (١): لا يجوز ذلك؛ لأنه يؤدي إلى التّهمة ووقوع الشّبهة وتناقف (٢) الكلامين، وهو مُنَفرٌ (٣) عن الطاعة والاتباع والتصديق.
وهذا فاسد، بل ذلك (٤) جائزٌ، ويكون ذلك مبيَّنًا للعصر الأول، وإنما خفي علينا لطول المدة واندراس القرائن والأدلة، ويكون ذلك محنةً وتكليفًا (٥) علينا لطلب الدليل من وجه آخر، أو (٦) ترجيح، أو تخيير، ولا تكليفَ في حقنا إلا بما بلغنا، وليس فيه مُحال، انتهى (٧).
فإن قلتَ: فيقتضي (٨) هذا ضياعَ الحكم على الأمة، وذلك لا يجوز لحفظ الشريعة؟

(١) سقط من "ت".
(٢) في "المستصفى" للغزالي، وعنه نقل المؤلف في هذا الموضع: "التناقض".
(٣) "ت": "مُنْتفٍ".
(٤) "ت": "ذاك".
(٥) "ت": "وتكليفات".
(٦) في "المستصفى": "من" بدل "أو".
(٧) انظر: "المستصفى" للغزالي (ص: ٢٥٥).
(٨) "ت": "فمقتضى".

1 / 191