ذكرناه، وقيل: "قلتين، أو ثلاثًا" (١)، ورُوِي حديث من وجه آخر غير هذا الوجه فيه: "أربعون قلة" (٢)، وآخر من وجه آخر: "إذا زادَ الماءُ على قُلَّتين أو ثلاثٍ فإنه لا يَنْجُسُ" (٣).
وأيضًا فقد اختُلف في الرفع والوقف: فرواه حمادُ بن سلمة مرفوعا كما قدمناه، وخالفه حماد بن زيد فروى عن عاصم بن المنذر - شيخِ حماد بن سلمة -، عن عبيد الله ابن عبد الله، (٤)، عن أبيه موقوفًا غيرَ مرفوع.
ورواه إسماعيل بن عُليَّة، عن (٥) عاصم بن المنذر المذكورِ، عن
(١) تقدم تخريجه قريبًا عن أبي داود وابن ماجه.
(٢) رواه الدارقطني في "سننه" (١/ ٢٦)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٤٧٣)، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٣٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٦٢)، من طريق القاسم بن عبد الله العمري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵄. وإسناده واه، كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الدراية" (١/ ٥٦).
والصحيح أنه من قول ابن عمر ﵄، وانظر: "الإمام" للمؤلف (١/ ٢١٢ - ٢١٣).
(٣) لم يورد المؤلف ﵀ في "الإمام" في كلامه عن طريق وألفاظ الحديث هذا اللفظ، وكذا غيره من المتكلمين عن الحديث كالدارقطني والبيهقي والزيلعي وابن حجر وغيرهم. فإما أن يكون ثمت خطأ في نقل ما أراده المؤلف، أو يكون قد أخذ هذا اللفظ من أحد المصنفات الحديثية التي لم تصل إلينا، وهو ﵀ كثير الموارد فيما يريد قصده، والله أعلم.
(٤) سقط من "ت".
(٥) "ت": "و".