272

Sharḥ al-ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Publisher

دار النوادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

أخرجه فلان، ولم تكنْ تلك اللفظة التي هي عمدة دليله موجودةً في تلك الكتب، كان متسامحًا أو مخطئًا.
إذا ثبت هذا فنقول: لما كان هذا الكتاب الذي نحن في شرحه كتابًا مقصودُه الاستدلالُ على الأحكام الفقهية، وكان مُتعلَّقُ نظرِ الفقهاء هو مدلولاتُ الألفاظ، وفيها تتفاوتُ رتبُهم ومفهوماتُهم، وجبَ أن نراعيَ اللفظَ الذي يُنسَبُ إلى الكتاب، وإنْ ذُكِر أنَّ غيره أخرجه معه، فالاعتمادُ على مَنْ نُسِبَ (إليه) (١) أولًا، أو (٢) أضيفت النسبةُ إليه لفظًا.
وقد اختلفتْ ألفاظُ هذا الحديث في الكتب المشهورة، ففي بعضها: "ثمَّ يغتسلُ منه"، وفي بعضها: "ثم يغتسل فيه"، وفي بعضها: "ثم يتوضأ منه"، ولم يمكن أن ننسبها نسبةً مطلقة إلى جميع الكتب التي خُرِّجت فيها؛ لاختلاف الألفاظ واختلاف مدلولاتها - وإن كانت متقاربةً [في] (٣) المعنى -؛ لما ذكرناه، فذَكَرْتُ روايةَ مسلم - رحمه الله تعالى - واقتصرتُ على لفظها، ونَبَّهتُ بقولي: "لفظ مسلم" على اختلافٍ في لفظِ غيره.
* * *

(١) سقط من "ت".
(٢) "ت":"و".
(٣) سقط من "ت".

1 / 172